بحث

الطوبة التي لا نراها…

أمل شهدي فهمي

أمل شهدي فهمي

2026-09-14 00:00:00

الطوبة التي لا نراها…
حكاية أطفال بين العمل والتعليم حين ننظر إلى جدار من الطوب، نراه جزءًا من بيت، أو مدرسة، أو مستشفى، أو مبنى جديد يضاف إلى مدينة تتسع كل يوم. نرى الطوبة. لكننا لا نرى دائمًا اليد التي حملتها. وربما لا يخطر في بالنا أن خلف بعض هذه الجدران حكاية طفل كان من المفترض أن يكون في المدرسة، يحمل حقيبته، ويلعب مع أقرانه، ويتعلم كيف يختار مستقبله، لا أن يصبح العمل جزءًا مبكرًا من طفولته. وهنا تبدأ الحكاية التي نحتاج إلى أن ننظر إليها بهدوء؛ بعيدًا عن الاتهام، وبعيدًا كذلك عن التبرير. إنها حكاية الأطفال العاملين في محيط مصانع الطوب الطفلي، في منطقة عرب أبو ساعد والصف بمحافظة الجيزة، وفي الامتداد الصناعي المرتبط بجنوب القاهرة. هذه ليست حكاية عن صناعة يجب أن تتوقف، ولا عن عامل ينبغي أن نلومه لأنه يبحث عن رزقه، ولا عن أسرة محدودة الدخل اختارت أن تثقل كاهل طفلها. إنها حكاية عن مجتمع تداخلت فيه الصناعة بالعمل والهجرة والفقر والتعليم والسكن والخدمات، حتى أصبح الطفل، في بعض الحالات، جزءًا من هذه المعادلة. والسؤال هنا ليس فقط: كيف وصل الطفل إلى العمل؟ بل السؤال الأصعب: كيف نفتح له طريقًا آخر؟
download تحميل الملف