arrow_forward العودة إلى الأخبار

«أريد أن أشعر بالأمان».. ماذا تقول نساء غزة عن الحياة داخل مخيمات النزوح؟

يكشف تقرير لصندوق الأمم المتحدة للسكان، استند إلى شهادات 230 امرأة نازحة في غزة وخان يونس، عن تدهور ظروف الحياة داخل مخيمات النزوح، مع تكرار النزوح وغياب الخصوصية وصعوبة الوصول إلى المياه والغذاء وخدمات الحماية. وتوضح شهادات النساء أن المخاطر المرتبطة بالعنف تزداد مع تراجع الخدمات وشبكات الدعم، بينما أصبح الأمان والخصوصية والدعم النفسي والقانوني احتياجات أساسية إلى جانب المأوى والغذاء.

«أريد أن أشعر بالأمان».. ماذا تقول نساء غزة عن الحياة داخل مخيمات النزوح؟

«أريد أن أشعر بالأمان مرة أخرى».. بهذه الرغبة تختصر نساء في غزة جانبًا من حياتهن داخل مخيمات النزوح، حيث لم يعد فقدان المنزل وحده هو التحدي، بل أصبح غياب الخصوصية والخدمات الأساسية ومصادر الحماية جزءًا من الحياة اليومية.
ويستند تقرير حديث لصندوق الأمم المتحدة للسكان «UNFPA» إلى شهادات 230 امرأة تعشن في مخيمات نزوح بمدينة غزة وخان يونس، جُمعت خلال 16 جلسة نقاش مركزة بين ديسمبر 2025 ويناير 2026. 
وأظهرت الشهادات أن المشاركات تعرضن للنزوح المتكرر بين مرتين و10 مرات، بمتوسط بلغ 7 مرات، ما عمق شعورهن بعدم الاستقرار والأمان.
وتحدثت النساء عن ظروف معيشية تتسم بالاكتظاظ الشديد وغياب الخصوصية، إلى جانب صعوبة الحصول على المياه النظيفة والغذاء ودورات المياه العاملة، كما أشارت الشهادات إلى تراجع شبكات الحماية الأسرية والمجتمعية التي كانت تساعد النساء والفتيات على مواجهة المخاطر.

العنف والخدمات الغائبة

وبحسب التقرير، فإن استمرار النزوح وتدهور الظروف المعيشية غيّرا طبيعة مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي، وفقًا لتجارب النساء وتصوراتهن. وذكرت المشاركات أشكالًا مختلفة من المخاطر، وربطنها بأفراد من الأسرة والمجتمع وأشخاص مرتبطين بتقديم المساعدات أو الأمن.
لكن التقرير يشدد على أن هذه الشهادات تعكس تجارب المشاركات وتصوراتهن، ولا يمكن استخدامها لتحديد معدل انتشار العنف أو مقارنة المسؤولية بين الأطراف المختلفة، باعتبار أن الدراسة نوعية وليست مسحًا إحصائيًا.
كما أصبحت خدمات الصحة والدعم النفسي والمساعدة القانونية والحماية أكثر صعوبة في الوصول إليها، إما بسبب ابتعادها عن أماكن إقامة النازحات أو توقف بعضها عن العمل. ويشير التقرير إلى أن الخوف من الوصمة أو الانتقام يجعل الإفصاح عن بعض أشكال العنف أكثر صعوبة.

الأمان كاحتياج أساسي

وتكشف شهادات النساء أن احتياجات النازحات لا تتوقف عند الغذاء والمياه والمأوى، وإنما تشمل أيضًا توفير مساحات أكثر أمانًا وخصوصية، وإتاحة خدمات الحماية والدعم النفسي والقانوني.
ويضع تقرير «أريد أن أشعر بالأمان مرة أخرى» تجارب النساء في صميم التخطيط الإنساني، باعتبار أن استمرار النزوح لا يطيل فقط أزمة السكن والمعيشة، بل يعيد تشكيل المخاطر التي تواجهها النساء والفتيات يوميًا.