أكدت الدكتورة دينا محسن، رئيسة مركز جنولوجيا للفكر والدراسات، أن البيئة الرقمية أسهمت في إعادة تشكيل معايير الجمال وصورة المرأة عن ذاتها، من خلال الترويج لنماذج مثالية للمظهر، قد تدفع النساء إلى عدم تقبل أشكالهن الطبيعية والسعي المستمر لتغييرها بما يتوافق مع الصور المعروضة على المنصات.
وأوضحت محسن، خلال ندوة «خوارزميات المنصات وعنف المعايير الجمالية.. دراسة في العنف الرمزي وتحولات الهوية البصرية للمرأة»، أن المقارنة المستمرة بين المظهر الحقيقي والصور المعدلة باستخدام الفلاتر الرقمية قد تعزز الشعور بعدم الرضا عن الذات، وتدفع بعض النساء إلى اللجوء إلى مستحضرات التجميل والإجراءات التجميلية لمحاكاة الصورة المثالية التي تروج لها المنصات.
وأضافت أن هذه الظاهرة لا يمكن فصلها عن المصالح التجارية لشركات التسويق العالمية، التي تستفيد من انتشار هذه المعايير عبر ربط استخدام الفلاتر والإحساس بعدم الرضا عن المظهر بالإعلانات التجارية لمنتجات التجميل وخدمات الطب والجراحة التجميلية.
وشددت رئيسة مركز جنولوجيا على أهمية النظر إلى القضية من منظور فلسفي واجتماعي يتجاوز شكل المرأة ومظهرها الخارجي، لبحث كيفية تأثير البيئة الرقمية على تقبل الذات والهوية الفردية، في ظل تحوّل الصور الافتراضية إلى نماذج يسعى البعض إلى تقليدها، حتى لو أدى ذلك إلى رفض ملامحهم الطبيعية.