arrow_forward العودة إلى الأخبار

انتخابات المغرب.. النساء حاضرات في القوائم لكن رئاسة اللوائح المحلية محدودة

يستعرض التقرير مشاركة النساء في الانتخابات التشريعية المغربية 2026، حيث بلغت نسبة المرشحات 36.47% من إجمالي الترشيحات، لكن النساء لا يترأسن سوى 7.5% من القوائم المحلية. ويناقش التقرير الفجوة بين ضمان وجود النساء عبر نظام الحصص وبين وصولهن إلى مواقع القيادة والمنافسة المفتوحة، مع الإشارة إلى تحديات حزبية ومالية واجتماعية.

انتخابات المغرب.. النساء حاضرات في القوائم لكن رئاسة اللوائح المحلية محدودة

مع اقتراب الانتخابات التشريعية المغربية المقررة في 23 سبتمبر/أيلول 2026، كشفت بيانات رسمية عن حضور نسائي لافت في إجمالي الترشيحات، مقابل تفاوت واضح في مواقع النساء داخل القوائم الانتخابية، خاصة على مستوى رئاسة اللوائح المحلية.

النساء في الانتخابات 

وبحسب معطيات وزارة الداخلية المغربية التي نشرتها البوابة الرسمية للمملكة «Maroc.ma»، بلغ عدد لوائح الترشيح المقدمة للانتخابات التشريعية 1850 لائحة، تضم 7288 ترشيحاً على مستوى الدوائر المحلية والجهوية. 

وبلغ عدد لوائح الدوائر المحلية 1615 لائحة، فيما بلغ عدد اللوائح الجهوية المخصصة حصراً للنساء 235 لائحة.

وأوضحت البيانات الرسمية أن إجمالي الترشيحات النسائية بلغ 2658 ترشيحاً، بما يمثل 36.47% من مجموع الترشيحات. وتوزعت هذه الترشيحات بين 1783 مترشحة ضمن الدوائر الجهوية المخصصة للنساء، و875 مترشحة ضمن الدوائر المحلية.

وفي المقابل، بلغ عدد اللوائح المحلية التي تترأسها نساء 121 لائحة فقط من أصل 1615، وهو ما يعادل نحو 7.5% من إجمالي اللوائح المحلية، 

وبحسب تقرير نشر بموقع «العربي الجديد» في سبتمبر، الجاري، فأن هذا التفاوت في الأرقام يكشف عن وجود اختلاف بين وجود النساء داخل العملية الانتخابية وبين موقعهن داخل المنافسة؛ فوجود 2658 مرشحة لا يعني بالضرورة أن العدد نفسه يحتل مواقع قيادة القوائم، بينما تشير بيانات وزارة الداخلية إلى أن 121 امرأة فقط تتصدر القوائم المحلية.

من الكوتا إلى المنافسة المفتوحة

ويرتبط النقاش الحالي بتاريخ طويل من الإجراءات التي استهدفت زيادة تمثيل النساء في المؤسسات المنتخبة بالمغرب.

ووفق ما أورده «العربي الجديد»، بدأ المغرب تطبيق نظام الحصص النسائية في انتخابات 2002، عندما خُصصت 30 مقعداً للنساء في البرلمان، ثم ارتفع العدد في 2011 إلى 60 مقعداً، قبل أن يصل عدد المقاعد المخصصة ضمن نظام الحصص إلى 90 مقعداً من أصل 395 في انتخابات 2021، أي نحو 21% من مقاعد البرلمان.

أما في انتخابات 2026، فتُظهر البيانات الرسمية أن الدوائر الجهوية المخصصة للنساء تضم 235 لائحة، تحتوي على 1783 مترشحة. وفي المقابل، تضم الدوائر المحلية 875 مترشحة فقط ضمن القوائم، بينما تقود النساء 121 قائمة محلية.

وهذا التوزيع يفتح نقاشاً حول الفرق بين الآليات التي تضمن حضور المرأة في الانتخابات، وبين قدرة المرشحات على الوصول إلى مواقع المنافسة المفتوحة داخل الأحزاب والدوائر المحلية.

لماذا تظل رئاسة القوائم تحدياً؟

تقرير «العربي الجديد» نقل آراء عدد من الباحثين والفاعلين في مجال حقوق المرأة، الذين ربطوا محدودية رئاسة النساء للقوائم المحلية بعوامل تتعلق بآليات اختيار المرشحين داخل الأحزاب، والموارد المالية والتنظيمية المطلوبة للحملات، إضافة إلى استمرار بعض العوائق الاجتماعية والثقافية.

وتحدث التقرير عن مطالب منظمات نسائية بمزيد من الشفافية في اختيار المرشحين، وربط الدعم والتمويل العمومي للأحزاب بمدى الالتزام بالمساواة في المشاركة السياسية.