arrow_forward العودة إلى الأخبار

التحرش في العراق.. فجوة البيانات تضع حماية النساء أمام تحديات متزايدة

تواجه النساء والفتيات في العراق تحديات مستمرة بسبب التحرش والعنف، وسط نقص في البيانات الرسمية التي توضح حجم الظاهرة وأشكالها. وأعادت واقعة في البصرة مطلع 2026 النقاش حول حماية النساء في الأماكن العامة، بينما تشير تقارير أممية وحقوقية إلى فجوات في التشريعات وآليات الحماية والمساءلة. وتبرز الحاجة إلى بيانات أكثر دقة وتشريعات وآليات فعالة للإبلاغ والردع.

التحرش في العراق.. فجوة البيانات تضع حماية النساء أمام تحديات متزايدة

يواجه العراق تحديات متعلقة بالعنف والتحرش ضد النساء والفتيات، في وقت لا توفر البيانات الرسمية المتاحة صورة إحصائية مكتملة عن حجم التحرش في الأماكن العامة أو مختلف أشكاله.
وتُظهر بيانات «هيئة الأمم المتحدة للمرأة» أن بعض المؤشرات المتعلقة بالتحرش والعنف الجنسي في العراق لا تتوافر لها بيانات حديثة قابلة للقياس، بينما تشير بيانات أخرى إلى استمرار وجود فجوات في منظومة الحماية القانونية والاجتماعية.
وفي يناير 2026، أثارت واقعة تعرض امرأة للمضايقة والدفع من جانب مجموعة من الرجال خلال احتفال في البصرة موجة غضب، وأعلنت السلطات توقيف 17 شخصًا على خلفية الواقعة، بحسب تقارير صحفية. 
وأعادت الحادثة النقاش حول حماية النساء في الأماكن العامة والتعامل مع وقائع التحرش والعنف.

فجوة بين النص والتطبيق

ولا يرتبط التحدي بغياب القوانين وحده، إذ تشير تقارير حقوقية إلى استمرار مشكلات أوسع تتعلق بالعنف ضد النساء والإفلات من العقاب والحاجة إلى تشريعات أكثر شمولًا لمواجهة العنف القائم على النوع الاجتماعي.
وخلال مناقشة أوضاع العراق أمام لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة في فبراير 2026، أشارت اللجنة إلى عدد من التحديات القانونية والاجتماعية التي تؤثر في حقوق النساء، بينما أوضحت الحكومة العراقية أنها تعمل على تنفيذ أحكام قانون العمل المتعلقة بالمساواة والحماية من العنف في بيئة العمل.
كما تشير بيانات صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى أن العنف القائم على النوع الاجتماعي لا يزال مرتبطًا بعوامل اجتماعية وثقافية عميقة، إلى جانب ضعف بعض آليات المساءلة والوصول إلى العدالة.

الحاجة إلى بيانات أكثر دقة

غياب الأرقام التفصيلية يجعل قياس حجم التحرش واتجاهاته أكثر صعوبة، كما يحد من القدرة على تقييم فعالية إجراءات الوقاية والردع.
وتشير المنظمات الحقوقية والدولية إلى أهمية وجود تشريعات واضحة وآليات فعالة للإبلاغ والحماية والمساءلة، بالتوازي مع جمع بيانات منتظمة تساعد على فهم حجم الظاهرة وتحديد الأماكن والفئات الأكثر تعرضًا لها.