أكد الدكتور محمود فوزي، الأستاذ المساعد للعلاقات العامة والإعلان بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، أن فهم تأثير البيئة الرقمية على المرأة ومعايير الجمال يتطلب النظر إلى الأبعاد النفسية والاجتماعية والثقافية، وعدم الاكتفاء برصد التغيرات في المظهر الخارجي، مشيرًا إلى أهمية مناقشة العلاقة بين المنصات الرقمية وتشكيل تصورات المرأة عن ذاتها.
وأوضح "أستاذ العلاقات العامة بجامعة مصر والتكنولوجيا"، خلال مشاركته في ندوة «خوارزميات المنصات وعنف المعايير الجمالية.. دراسة في العنف الرمزي وتحولات الهوية البصرية للمرأة»، أن دخول المرأة إلى العالم الرقمي يتيح لها الاطلاع على الاتجاهات والمنتجات الحديثة، لكنه يطرح تساؤلات حول مدى تأثر اختياراتها بما تشاهده عبر منصات مثل «تيك توك» و«إنستجرام» و«فيسبوك»، وما إذا كانت هذه الاختيارات نابعة من رغباتها الشخصية أم تتشكل بفعل المحتوى الذي تتعرض له.
وأشار إلى أهمية التمييز بين مواكبة التطورات الرقمية وبين تبني كل ما تطرحه المنصات، لافتًا إلى أن وسائل التواصل أصبحت إحدى البوابات التي تتعرف المرأة من خلالها على الاتجاهات الجديدة، بما فيها المنتجات المرتبطة بالمظهر والجمال، وهو ما يستدعي بحث تأثير هذا المحتوى على تصوراتها وقراراتها.
وتناول "فوزي" مفهوم الولاء وعلاقته بالمحفزات المادية والمعنوية، موضحًا أن الشعور بالرضا والأمان والانتماء يؤثر في علاقة الفرد بالمؤسسات والمجتمعات. وربط ذلك بمفهوم «المواطنة التنظيمية»، الذي يتناول علاقة الموظف بالمؤسسة التي يعمل بها، وأهمية توفير بيئة داعمة ومحفزات تعزز الثقة والانتماء والرغبة في المشاركة الإيجابية.